ساحة بايزيد وبوابة جامعة إسطنبول: من منتدى روماني إلى حرم جامعي
Why is it significant?
أنت الآن في ساحة بايزيد، أوسع ساحات المدينة القديمة، والحمام يحلق فوقك والطلاب يعبرون بحقائبهم. أمامك بوابة ضخمة ذات قوس عظيم في الوسط، تعلوها زخارف وكتابات، ومن خلفها برج حجري عال نحيل يرتفع فوق الأشجار. هذه بوابة جامعة إسطنبول، لكن قصتها بدأت قبل الجامعة بزمن طويل.
Key Facts
| Place | ساحة بايزيد وبوابة جامعة إسطنبول: من منتدى روماني إلى حرم جامعي |
|---|---|
| Address | Beyazıt Meydanı, Beyazıt, 34116 Fatih/İstanbul, Türkiye |
| Geo Coordinates | 41.01110, 28.96480 |
| Part of Walk | إسطنبول بعين المعمار سنان: من عمود قسطنطين إلى السليمانية وقناطر فالنس |
| Generated | Generated |
أنت الآن في ساحة بايزيد، أوسع ساحات المدينة القديمة، والحمام يحلق فوقك والطلاب يعبرون بحقائبهم. أمامك بوابة ضخمة ذات قوس عظيم في الوسط، تعلوها زخارف وكتابات، ومن خلفها برج حجري عال نحيل يرتفع فوق الأشجار. هذه بوابة جامعة إسطنبول، لكن قصتها بدأت قبل الجامعة بزمن طويل.
تحت قدميك ترقد واحدة من أكبر ساحات القسطنطينية، منتدى ثيودوسيوس، الذي أنشأه الإمبراطور ثيودوسيوس الأول في أواخر القرن الرابع. وما زالت بقاياه ظاهرة على جانب الشارع القريب: أعمدة منقوشة بشكل غريب يشبه جذوع الأشجار أو عيون الطاووس، وقطع من قوس نصر قديم تراكمت فوقها طبقات المدينة. وكان في وسط المنتدى عمود ضخم يحمل تمثال الإمبراطور، على غرار عمود قسطنطين الذي بدأت عنده، تلتف حوله نقوش تروي انتصاراته. وكثيراً ما ظهرت آثار جديدة كلما حُفرت الأرض هنا لمد خط أو بناء جدار.
بعد فتح المدينة سنة 1453، اختار السلطان محمد الفاتح هذا التل ليبني عليه قصره الأول، الذي عُرف لاحقاً بالقصر القديم، قبل أن ينتقل البلاط إلى قصر طوب قابي على رأس شبه الجزيرة. وبقي القصر القديم زمناً طويلاً مأوى لنساء القصر بعد وفاة السلاطين، حتى سماه بعضهم قصر الدموع. وفي سنة 1826، بعد أن ألغى السلطان محمود الثاني فرقة الإنكشارية، جعل المكان مقراً لقيادة جيشه الجديد.
أما البوابة التي تراها فقد شُيدت في ستينيات القرن التاسع عشر لتكون مدخل وزارة الحربية، بطراز مشرقي فخم يمزج الأقواس الإسلامية بذوق أوروبي. والبرج الحجري خلفها هو برج بايزيد، الذي بني سنة 1828 لمراقبة الحرائق. فقد كانت إسطنبول مدينة من الخشب تلتهمها النيران، وكان الحراس يقفون في أعلاه ليلاً ونهاراً، ويقال إنهم إذا لمحوا دخاناً علقوا سلالاً في النهار أو أضاءوا مصابيح في الليل تدل على جهة الحي المشتعل.
وفي العهد الجمهوري صار المبنى مقراً لجامعة إسطنبول، فتحولت قاعات الحرب إلى قاعات للدرس، وهي مفارقة تستحق الابتسام، وما زالت الساحة مسرحاً لحياة الطلاب: نقاشات وكتب وأحلام كبيرة. والآن اترك الساحة واصعد نحو الشمال في الشارع المحاذي لسور الجامعة. الطريق يرتفع، فخذ أنفاسك على مهل، لأن في أعلى التل تنتظرك أعظم تحف المعمار سنان.