قصر باكنغهام وحديقة غرين بارك: العرش والتاج الملكي البريطاني

Why is it significant?

انظر إلى هذا القصر المهيب الممتد أمامك بسياجه الأسود المذهب وتيجانه البراقة وحراسه ذوي السترات الحمراء الزاهية وقبعات الفراء الشاهقة. قصر باكنغهام ليس مجرد مقر ملكي تقليدي، بل هو النبض الحي للتاج البريطاني منذ قرابة قرنين من الزمان، والشاهد على أحداث غيرت مجرى الإمبراطورية.

Key Facts

Placeقصر باكنغهام وحديقة غرين بارك: العرش والتاج الملكي البريطاني
AddressSpur Rd, London SW1A 1AA, United Kingdom
Geo Coordinates51.50140, -0.14190
Audio Duration~3 min
Part of Walkلندن الفاخرة: من ميدان بيكاديللي وميفير إلى متاجر هارودز وهايد بارك
GeneratedGenerated

انظر إلى هذا القصر المهيب الممتد أمامك بسياجه الأسود المذهب وتيجانه البراقة وحراسه ذوي السترات الحمراء الزاهية وقبعات الفراء الشاهقة. قصر باكنغهام ليس مجرد مقر ملكي تقليدي، بل هو النبض الحي للتاج البريطاني منذ قرابة قرنين من الزمان، والشاهد على أحداث غيرت مجرى الإمبراطورية. بدأت قصة هذا المكان كبيت ريفي كبير شيده دوق باكنغهام عام ألف وسبعمائة وثلاثة، قبل أن يشتريه الملك جورج الثالث عام ألف وسبعمائة وواحد وستين لزوجته الملكة شارلوت ليكون ملاذاً عائلياً هادئاً بعيداً عن صخب البلاط، وعرف آنذاك ببيت الملكة. ولكن التحول الكبير حدث مع اعتلاء الملكة فيكتوريا العرش عام ألف وثمانمائة وسبعة وثلاثين، حيث اختارت هذا القصر مقراً رسمياً ودائماً للملكية البريطانية في لندن، لتصبح أول حاكم يقيم فيه رسمياً. حين تتأمل واجهة القصر الشرقية، تأمل تلك الشرفة الشهيرة الواقعة في منتصفها تماماً، فمنذ أن أطلت منها الملكة فيكتوريا لأول مرة عام ألف وثمانمائة وواحد وخمسين خلال افتتاح المعرض العالمي الكبير، تحولت هذه الشرفة إلى مسرح لأعظم اللحظات التاريخية، حيث وقف عليها سبعة ملوك متتالين لتحية الملايين في أوقات الانتصارات والزفاف الملكي والأعياد الوطنية. هل تساءلت يوماً وأنت تقف هنا إن كان الملك موجوداً داخل القصر في هذه اللحظة؟

الإجابة ترفرف في السماء فوق السطح مباشرة. إذا رأيت الراية الملكية الصفراء والحمراء، فهذا يعني أن جلالة الملك يباشر مهامه داخل هذه الجدران الآن. أما إذا كانت راية الاتحاد البريطانية التقليدية هي المرفوعة، فالملك في مقر آخر أو يقضي عطلته في قلعة وندسور أو بالمورال. يضم القصر سبعمائة وخمس وسبعين غرفة، من بينها تسعة عشر جناحاً ملكياً رسمياً وثمانية وسبعون حماماً، وتخدمه شبكة ممرات سرية وقاعات استقبال استضافت عبر السنين قادة العالم وملوك الشرق وسلاطينه في ولائم فخمة تعبق بالتاريخ. ورغم كل هذه الحراسة المشددة، شهد القصر واحدة من أجرأ حوادث التسلل في صيف عام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين، حين نجح رجل يدعى مايكل فيغان في تسلق المزاريب والوصول مباشرة إلى غرفة نوم الملكة إليزابيث الثانية، وجلس يتحدث معها لنحو عشر دقائق في ذهول متبادل قبل وصول الحراس. اليوم، تحيط بالقصر حديقة خاصة تمتد على مساحة تسعة وثلاثين فداناً، تضم بحيرة خاصة ومئات الأنواع من النباتات النادرة، مشكلة واحة خضراء ملكية في قلب إحدى أكثر عواصم العالم حيوية.

Nearby stories