بحيرة سانت جيمس وطيور البجع الملكية المهداة من السفير الروسي

Why is it significant?

قف هنا لدقيقة وتأمل بريق مياه البحيرة الهادئة وانعكاس أشجار الصفصاف الفاتنة، بينما تتهادى أسراب طيور البجع الأبيض الضخمة فوق سطح الماء برقة متناهية.

Key Facts

Placeبحيرة سانت جيمس وطيور البجع الملكية المهداة من السفير الروسي
AddressSt James's Park, London SW1A 2BJ
Geo Coordinates51.50330, -0.13380
Part of Walkلندن الملكية: أسرار القصور والحدائق من قصر باكنغهام إلى هايد بارك
GeneratedGenerated

Open the walk

قف هنا لدقيقة وتأمل بريق مياه البحيرة الهادئة وانعكاس أشجار الصفصاف الفاتنة، بينما تتهادى أسراب طيور البجع الأبيض الضخمة فوق سطح الماء برقة متناهية. أنت تقف الآن في حديقة سانت جيمس، أقدم الحدائق الملكية الثماني في لندن، والتي تحولت عبر القرون من مجرد أراض مستنقعية كان يصيد فيها الملك هنري الثامن عام ألف وخمسمائة واثنين وثلاثين إلى واحدة من أجمل واحات الهدوء والاسترخاء في العاصمة البريطانية.

عندما استعاد الملك تشارلز الثاني عرشه في القرن السابع عشر، أمر بإعادة تصميم الحديقة مستلهماً الطراز الملكي الفرنسي لبساتين فرساي الفخمة، وفتح أبوابها للعامة لتصبح متنفساً شعبياً أنيقاً يجمع أفراد الطبقة الراقية والزوار من شتى أصقاع الأرض.

ولكن هل لاحظت تلك الطيور البيضاء الضخمة ذات المناقير البرتقالية العريضة التي تحظى بمعاملة ملكية استثنائية؟ قصتها تعود إلى صيف عام ألف وستمائة وأربعة وستين، حين قدم السفير الروسي ميخائيل بروزوروفسكي زوجاً من طيور البجع الأبيض كهدية دبلوماسية نادرة للملك تشارلز الثاني.

المذهل في الأمر أن هذا التقليد التاريخي لم ينقطع قط منذ أكثر من ثلاثة قرون وستين عاماً، إذ تعاقبت أجيال البجع الملكي على هذه البحيرة جيلاً بعد جيل برعاية ملكية رسمية مستمرة، حيث يتناولون وجباتهم اليومية من الأسماك الطازجة في تمام الساعة الثانية والنصف ظهراً تحت أنظار المتنزهين وسياح المدينة.

انظر عبر مياه البحيرة نحو تلك الجزيرة الصغيرة المعروفة بجزيرة البط، وستلمح كوخاً خشبياً ساحراً يعود إلى العصر الفيكتوري شيد عام ألف وثمانمائة وواحد وأربعين ليكون مقراً لحارس الطيور الملكية.

وكان من طرائف هذا الكوخ الأنيق أن حارسه لم يكن يرعى الطيور فحسب، بل كان يستقبل أحياناً شخصيات سياسية بارزة تلجأ إلى هدوء الجزيرة لعقد محادثات سرية بعيداً عن صخب البرلمان ومكاتب الحكومة في وستمنستر.

تعتبر هذه الضفاف اليوم الملاذ المفضل للعائلات والزوار القادمين من شتى أنحاء العالم وخاصة زوار الخليج العربي الباحثين عن نسيم الصيف العليل بين ظلال الأشجار المعمرة. وإذا تقدمت قليلاً نحو الجسر الأزرق الشهير في منتصف الحديقة، ستشهد إحدى أروع الإطلالات البانورامية في لندن؛ حيث يتراءى لك قصر باكنغهام غرباً من بين فروع الأشجار المورقة، بينما تبرز أبراج وايت هول ووزارة الخارجية شرقاً في تناغم بصري بديع يجمع عراقة السياسة بسحر الطبيعة الإنجليزية.

Nearby stories