رصيف أيوب: القرن الذهبي وموكب السيف
Why is it significant?
قف على رصيف أيوب، وأمامك الماء الهادئ للقرن الذهبي، وعلى الضفة المقابلة بيوت ومساجد وتلال خضراء، ونحو الشمال يضيق الخليج كأنه نهر يدخل بين الوديان. العبارات الصغيرة تأتي وتذهب، والصيادون يرمون خيوطهم بصبر. هذا المكان كان لقرون باب أيوب على الماء.
Key Facts
| Place | رصيف أيوب: القرن الذهبي وموكب السيف |
|---|---|
| Address | Eyüp Vapur İskelesi, Merkez, Silahtarağa Cd., 34050 Eyüpsultan/İstanbul, Türkiye |
| Geo Coordinates | 41.04730, 28.93780 |
| Part of Walk | أيوب سلطان في إسطنبول: على خطى أبي أيوب الأنصاري عند القرن الذهبي |
| Generated | Generated |
قف على رصيف أيوب، وأمامك الماء الهادئ للقرن الذهبي، وعلى الضفة المقابلة بيوت ومساجد وتلال خضراء، ونحو الشمال يضيق الخليج كأنه نهر يدخل بين الوديان. العبارات الصغيرة تأتي وتذهب، والصيادون يرمون خيوطهم بصبر. هذا المكان كان لقرون باب أيوب على الماء.
القرن الذهبي، أو الخليج كما يسميه الأتراك، ممر مائي طويل يتوغل في البر نحو سبعة كيلومترات ونصف، ويصب في نهايته نهران صغيران، كان الأوروبيون يسمون واديهما المياه العذبة لأوروبا. وفي عصر الخزامى في القرن الثامن عشر، كان أهل إسطنبول يصعدون بالقوارب إلى تلك المروج في الربيع للنزهة والموسيقى، وكانت قوارب السلاطين المذهبة تمر من أمامك في طريقها إلى قصور الصيف. أما اسم القرن الذهبي، فيقال إنه جاء من لون الماء حين تغرب الشمس عليه، أو من الثروات التي كانت تتدفق عبر مرفئه، والمؤرخون لا يتفقون.
ولهذا الرصيف صلة بأهم طقس في حياة السلطان العثماني. فبعد أن يعتلي السلطان الجديد العرش، كان يأتي إلى جامع أيوب ليتقلد السيف في احتفال مهيب، يشبه التتويج عند ملوك أوروبا، وكثيراً ما وصل الموكب بالقارب السلطاني عبر الخليج، ثم عاد براً عبر المدينة وسط الجماهير. لم يكن السلطان يلبس تاجاً، بل يتقلد سيفاً عند قبر صحابي.
وفي القرن العشرين امتلأ هذا الخليج بالمصانع والمستودعات وأحواض السفن، فصارت مياهه من أكثر مياه المدينة تلوثاً، وكانت رائحته تبعد الناس عن ضفافه. ثم بدأت حملات التنظيف في ثمانينيات القرن الماضي، فأزيلت مصانع كثيرة، وحُولت الضفاف إلى حدائق وممرات للمشاة. واليوم عاد الصيادون، وعادت العائلات إلى الشاطئ في المساء. وعلى ضفتي الخليج مبان صناعية قديمة تحولت إلى متاحف وجامعات ومراكز ثقافية، منها محطة كهرباء سلاح دار آغا التي صارت حرماً جامعياً.
وقبل أن تترك الماء، تذكر أن هذا الخليج نفسه شهد في سنة 1453 واحدة من أغرب الحيل العسكرية، حين نقل العثمانيون سفنهم براً فوق التلال خلف غلطة وأنزلوها في الخليج، متجاوزين السلسلة الحديدية التي سدت مدخله. والآن اتجه نحو البلدة، وسر غرباً في الشارع المؤدي إلى الجامع، حيث ستمر بضريح حديث نسبياً لسلطان اختار أن يرقد هنا.