بحيرة السربنتين في قلب هايد بارك الخالد

Why is it significant?

قف هنا على حافة الجسر وتأمل هذا المشهد الساحر لامتداد مياه بحيرة السربنتين، حيث تلتقي زرقة الماء الرقراق بالخضرة النضرة لأشجار هايد بارك الخالدة وتطفو قوارب التجديف البيضاء كأنها لوحة فنية بديعة تنبض بالحياة.

Key Facts

Placeبحيرة السربنتين في قلب هايد بارك الخالد
AddressThe Serpentine Bridge, Hyde Park, London W2 2UH
Geo Coordinates51.50540, -0.16100
Part of Walkلندن الملكية: أسرار القصور والحدائق من قصر باكنغهام إلى هايد بارك
GeneratedGenerated

Open the walk

قف هنا على حافة الجسر وتأمل هذا المشهد الساحر لامتداد مياه بحيرة السربنتين، حيث تلتقي زرقة الماء الرقراق بالخضرة النضرة لأشجار هايد بارك الخالدة وتطفو قوارب التجديف البيضاء كأنها لوحة فنية بديعة تنبض بالحياة. أنت تقف الآن فوق جسر السربنتين الحجري الذي شيده المهندس جورج ريني عام ألف وثمانمائة وستة وعشرين، وهو الحد الفاصل الدقيق بين هايد بارك من جهة الشرق وحدائق كنسينغتون الملكية من جهة الغرب.

تعود جذور هايد بارك إلى عام ألف وخمسمائة وستة وثلاثين حين استحوذ الملك هنري الثامن على هذه الأراضي الفسيحة من دير وستمنستر ليجعل منها محمية ملكية خاصة لصيد الغزلان والطرائد. ولكن المكان تحول إلى فضاء عام متاح للجميع بفضل الملك تشارلز الأول عام ألف وستمائة وسبعة وثلاثين، ليصبح القلب الأخضر النابض للندن ورمز حريتها العامة.

غير أن الإبداع المائي الحقيقي الذي تراه أمامك ولد في ثلاثينيات القرن الثامن عشر، فهل تعرف كيف ظهرت هذه البحيرة إلى الوجود؟ الفضل يعود للملكة كارولين، زوجة الملك جورج الثاني، التي أمرت عام ألف وسبعمائة وثلاثين بحجز مياه نهر وستبورن الصغير لإنشاء هذه البحيرة، لكنها أحدثت ثورة جمالية غيرت تاريخ تصميم الحدائق العالمية.

فبدلاً من تصميم بحيرة مستقيمة هندسياً على الطراز الفرنسي الصارم كما كان متبعاً في قصور أوروبا، طلبت الملكة تشكيل ضفاف البحيرة بخطوط منحنية انسيابية تشبه تموجات الأفعى السربنتينية، وهو ما ألهم حركة تصميم الحدائق الطبيعية التي غزت أوروبا والعالم تحت اسم الطراز الإنجليزي الخالص.

وعلى مقربة من هذا الجسر، شهدت ضفاف البحيرة أحداثاً خالدة؛ ففي صيف عام ألف وثمانمائة وواحد وخمسين أقيم المعرض العالمي الكبير داخل قصر الكريستال الأسطوري، كما ألهمت هذه البحيرة وضفافها المجاورة الكاتب جيمس باري لابتكار شخصية بيتر بان الخيالية الشهيرة التي تتوسط منحوتتها حدائق كنسينغتون الملاصقة.

واليوم، بينما تداعب نسمات الصيف العليلة مياه السربنتين وتتهادى أسراب الإوز والبجع والطيور المائية النادرة بين قوارب التجديف، يجد المتنزهون والعائلات القادمة من دول الخليج العربي متعة لا تضاهى في الجلوس على المقاعد الخضراء واحتساء الشاي الإنجليزي في المقاهي الشاطئية، مستمتعين بأجواء الطبيعة الخلابة ونسيم الماء العليل في قلب عاصمة الضباب.

Nearby stories